إن رأيت هذا الرأس مليءٌ بالسعادة ومتخم بالفرح كل ليلة وكل نهار اعلم أن أصابع الحب قد لامسته. - جلال الدين الرومي
مررت ليلة أمس برجل بائس فرأيته واضعاً يده على بطنه كأنما يشكو ألماً فرثيت لحاله وسألته ما باله فشكا إلي الجوع ففثأته عنه ثم تركته , وذهبت إلى زيارة صديق لي من أرباب الثراء والنعمة فأدهشني أني رأيته واضعاً يده على بطنه وأنه يشكو من الألم ما يشكو ذلك البائس الفقير , فسألته عما به فشكا إلى البطنة فقلت يا للعجب : لو أعطى الغني الفقير ما فضل عن حاجته من الطعام ما شكا واحد منهما سقما , ولا ألما , لقد كان جديراً به أن يتناول من الطعام ما يشبع جوعته , ويطفئ غلته , ولكنه كان محباً لنفسه , مغالياً بها , فضم إلى مائدته ما اختلسه من صفحة الفقير , فعاقبه الله على قسوته بالبطنة حتى لا يهنئ للظالم ظلمه , ولا يطيب له عيشه , وهكذا يصدق المثل القائل : بطنة الغني انتقام لجوع الفقير. - مصطفى لطفي المنفلوطي
الشيء الجوهري في الرواية هو ما لا يمكن قوله إلا في الرواية ، وفي كل اقتباس لا يبقى سوى الشيء الغير جوهري . وفي هذه الأيام على كل من يتوافر لديه القدر الكافي من الجنون لكي يستمر اليوم في كتابة الروايات ، أن يكتبها بطريقة يجعل اقتباسها متعذراً ، حماية لها . بعبارة أخرى ، طريقة تجعلها غير قابلة لأن تُروى. - ميلان كونديرا
من سخرية القَدر، أن الأمر الوحيد الذي تُحاول تجنبه يكون هو الشيء الوحيد الذي يستحوذ على عَقلك. - صموئيل بيكت
أنظر إلى الجدار فكأنما لا وجود للجدران أيضاً ، يا لهذا القدر من الحرية وكأني لست في السجن بل كأنني خرجت للتو من سجن أمضيت فيه حياتي كلها. - ليونيد أندرييف
القدر كان طيّبًا معي .. لم أكُن مجنونًا ولا أعمى , سوى أني مازلت أريد رؤية الرغيف بسعرٍ أقل وحياةٙ البشر بسعر أغلى. - رسول حمزاتوف
منذ ولادتي وأنا أتعلم السباحة في الماء الصافي ، النقي ، العذب ، المليء بفقاعات الصابون ، ولا أنكر أنني أجدت التعلم ! مرت الأيام ولم أجرب سوى ذاك النوع من السباحة ! لربما استطاعت فطرتي أن تنتصر على جميع المكتسبات ، لربما كانت هي الأقوى والأجدر في أن تحتل مساحة واسعة من شخصيتي ! وذات يوم ، رأيت من هم يسبحون في الوحل ، يُغرقون أنفسهم متعمدين في الأتربه ، في الآثام ، وفي أدمغة الشياطين ، ويُخرجون رؤوسهم من القاع وقد اعتلتها الأوساخ من كل جانب ، تغلغت في قشرتها واصلة إلى جماجمهم ، ومنها إلى الأعمق فالأعمق ، أذكر حينها أني شعرت بغرابة الأمر وأكملت طريقي وأنا أتمتم في نفسي " لا شأن لي بهم " ، وذات صدفه ، أوقعني القدر ضحية اتصال مباشر مع أحد هؤلاء الناس ، وفجأة وبدون سابق إنذار ، بدأ يرشقني بتلك الأوساخ التي تغمره ، بالتأكيد لم أعلن استسلامي له وبدأت أرشقه بما يغمرني ، وكانت النتيجة أني قد خرجت من هذه الحرب متسخاً بعدما كنت نظيفاً فيما بقي هو على حاله ، ومنذ ذلك الحين وأنا أحتفظ بجزء من تلك الأوساخ في نفسي ، لم أستطع أن أفرط بها أبداً ، وأعتقد أنها ستكون ذخيرتي الوحيدة والكافية في مواجهاتي المستقبلية. - مثل الحسبان
النوم .. وفي ليلةٍ كهذه .. يا لها من فكرة ! فقط فكّر كم من الأفكار التي يمكن أن يخنقها الغطاء حينما يكون المرء مستلقياً وحده في السرير، وكم من الأحلام الحزينة التي يمكن أن يذرها ذاك الغطاء دافئة ً. - فرانس كافكا
وكأنك في خلاف أبدي مع الحب.. إما أن تجد من يحبك وأنت لا تحبه ، أو أنك تحب من لا يحبك. ولو شاء القدر والتقيت بمن يحبك وتحبه، لا تحبكم الحياة معًا. - محمد طارق
إذا كنا نتسخط ونتبرم ونسب الدهر ونلعن القدر كلما أصابنا مكروه , فنحن في ذلك أشبه بالطفل , يسوقه أبوه إلى مشرط الجراح ليستأصل له سرطاناً قبل أن يستشري , فلا يرى الطفل في هذا العمل إلا جانب العدوان والمجزرة الدموية التي يجهز لها السكاكين والمشارط , ولا يرى النفع الباطن في هذا الضرر الظاهر. - مصطفى محمود
إذا كانت كل الأشياء تنكمش في الشتاء من شدة البرد.. لماذا يشذ الحنين عن هذه القاعدة ويزداد إتساعا مع كل ليلة باردة. - نبال قندس
لا أدري كَيف ترعرع في وادينا الطَيب هذا القدر من السَفلة والأوغاد ؟ - صلاح عبد الصبور
لا يزال التحديق في عينيك يشبه متعة إحصاء النجوم في ليلة صحراوية , ولا يزال اسمك الاسم الوحيد "الممنوع من الصرف" في حياتي. - غادة السمان
تركض الغزالة في كل ناحية وترفض أن تتغذى على القش الذي يفرغه الصياد كل ليلة , في حين أن الأبقار والحمير تحبانه كأنه السكر. - جلال الدين الرومي
مشكلة الحياة هي أننا نظل ندفع ثمن خطايانا مرارا .. إن القدر لا يغلق دفتر حساباته مع الإنسان أبدا. - أوسكار وايلد
فإلى متى سنظلُ في أوهامنا ونظن أن الشمس ضاقت بالنهار , أدمنت حبك مثلما أدمنت في البحر الدوار , فلقاؤنا قدرٌ وهل يجدي مع القدر الفرار ؟ - فاروق جويدة
في ليلة حزن وحشية أبحث عن صدر يحميني ويعيد دماء شراييني , فأنا مرتعد كالأطفال , طيور النوم تجافيني , أزرع أحلامي يدميها سيف الجلاد ويدميني , أزرع في عيني بستاناً يأتي القناص ويرصدني , يحرق في الليل بساتيني , مهزوم في عشق بلادي , في صرخة سخطي وعنادي حتى الأحلام تعاندني وبكل طريق تلقيني , ما أجمل أن أجد امرأةً في ساعة موتي تحييني. - فاروق جويدة
في ليلة عشق صيفية , البحر يحبك أمواجاً وشواطئَ ذابت فيها الشمس , والعمر يغرد حين تطل نجوم اليوم وتنسانا أشباح الأمس , والناس تجيئك أسراباً تتلهف شوقاً وحنيناً لليالي الأنس , فاترك أحزانك للأيام ولا تعبأ بخيول ماتت..أجهضها..طغيان اليأس , فالليل يعربد في الطرقات ويرصدنا بعيون البؤس , أطلق أيامك فوق الريح فما أقسى أن تبكي العمر إذا ولى ،وانتحر الكأس. - فاروق جويدة
في ليلةِ حزنٍ وحشية ما أجمل أن تجد امرأةً توقظ أفراحاً منسية , وتعيد ليالي وردية , في رحلة عمرٍ مكتوبة .. أجلس أحياناً في سأم أنظر في كأس مسكوبة , قطرات قد بقيت فيها ما عادت كأسي مرغوبة , أجد الأحلام تراوغني , تبدو أحياناً مصلوبة , تبدو أحياناً مغلوبة , ما أسوأ أن تلقى زمناً بعيون ثكلى مثقوبة , زمن الأشياء المقلوبة , زمن بهمومي يتسلى وربيع زهور قد ولى , في عيني لؤلؤةٌ نامت والكون شموع تتدلى , ما أجمل أن تجد امرأةً بدراً بسمائك يتجلى. - فاروق جويدة
في ليلة عشقٍ صيفية , في لحظة حزنٍ وحشية .. ما أجمل أن تجدَ امرأةً في ساعة ضيق , تشرق كالفجر على العينين فيغمرني شلال بريق , تتقاسم حزني كالأطفال فألقاها بيتاً وحناناً وأماناً ، ووفاء صديق , أتقاسمُ معها أيامي , خبز الترحال , كؤوس الفرح , شموخ الحلم , وتؤنسني في كل طريق , تصبحُ بركاناً حين تثور ونهرَ حنانٍ حين تفيق , تنتشل يقيني من شكي وتخلص عمري من سأمي وتمد يديها خلف الموج وتحملني أشلاء غريق. - فاروق جويدة