وطنك هو ذلك المكان الذي يضمك في كل مرة تذهب إليه. - روبرت فروست
الأشياء دوماً مهدده بالغياب , وأنني ذات يوم كنت هنا في هذا المكان , حيث لن أكون أبدًا مرة أخرى. - سركون بولص
رغم جميع المشاعر المتناغمة والمتناقضة التي صادفتها في حياتك , وما بين جراح القلب التي لا يمكن أن تشفى منها مهما طال الزمان والطاقة الإيجابية التي اخترقت جدار روحك يوماً ما ومكثت وما زالت وستبقى تمكث هناك .. إلا أنّ الحقيقة المؤلمة أن لا شيء يستطيع قتلك إلا استسلامك للفراغ. - مثل الحسبان
الكتابة تأتي، تأتي من تلقاء نفسها فلا يتعيّن عليّ سوى أن أقول مرحبا وأفسح لها المكان. - رضوى عاشور
أمسك بسعادة بيد والدته وهو يقرع باب منزلها.. ثم جلس يسترق النظر إلى تلك البهية التي عشقها.. تحدثت والدته بالشرف الذي سيعتريهم إن قبل الأهل تزويج العشيقين.. فزمت والدتها على الشفة العليا وقالت:نعم ولكن نريد مقدار كذا من المال..وعرساً في ذاك المكان .. تبسم الشاب وقال يومان.. وإذ بقارع بابٍ يحمل مغلفاً فيه شيك كتب على ظهره .. وادفعوا لفلانة مقداراً يوازي المال من الاحترام لعلها تفقه معنى الحياة والالتزام. - محمود أغيورلي
أنت لا تعرف معنى أن تحلم .. تحلم دائما وتقضى حياتك في الحلم ثم تسقط بقوة.. بقوة.. لتجد نفسك في المؤخرة ..حيث المكان المخصص لك وحدك. - بثينة العيسى
لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ .. في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ .. وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ .. فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ .. هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ .. هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ .. وتدخُلينَ على الضيوفِ .. كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني. - نزار قباني
يا جارة الوادي طربت وعادني .. ما زادني شوقا إلى مرآك , فقطّعت ليلي غارقا نشوان .. في ما يشبه الأحلام من ذكراك , مثلتُ في الذكرى هواك وفي الكرى .. لما سموت به وصنت هواكِ , ولكم على الذكرى بقلبي عبرة .. والذكريات صدى السنين الحاكي , ولقد مررت على الرياض بربوة .. كم راقصت فيها رؤاي رؤاكِ , خضراء قد سبت الربيع بدلها .. غنّاء كنتُ حيالها ألقاكِ , لم أدر ما طيب العناق على الهوى .. والروض أسكره الصبا بشذاكِ , لم أدر والأشواق تصرخ في دمي .. حتى ترفق ساعدي فطواك , وتأودت أعطاف بانكِ في يدي .. واحمر من خديهما خداكِ , أين الشقائق منك حين تمايلا .. وأحمرّ من خفريهما خدّاك , ودخلت في ليلين: فرعك والدجى .. والسكر أغراني بما أغراك , فطغى الهوى وتناهبتك عواطفي .. ولثمتُ كالصبح المنور فاكِ , وتعطلت لغة الكلام وخاطبت قلبي .. بأحلى قبلة شفتاكِ , وبلغت بعض مآربي إذ حدّثت .. عيني في لغة الهوى عيناكِ , لا أمس من عمر الزمان ولا غد .. بنواك آه من النوى رحماكِ , سمراء يا سؤلي وفرحة خاطري .. جمع الزمان فكان يوم لقاكِ. - أحمد شوقي
لمَ لم أحمل ابني وابنتي وأنجو بهما بعيداً عن هذا المكان الذي صار يقول لنا ضمناً: اتركوا البلد، أنتم غرباء .. هل قلت ضمناً؟ خطأ .. يقولونها صراحةً وكل يوم .. رأيت بعيني العبارة مكتوبة على الجدران. - رضوى عاشور
ما هو الشعر اذا لم يعلن العصيان ؟ وما هو الشعر اذا لم يسقط الطغاة والطغيان ؟ وما هو الشعر اذا لم يحدث الزلزال في الزمان والمكان ؟ - نزار قباني
الزمان هو العدو اللدود للإنسان الذي لا بد أن يقتله يوماً ما , ولكن إن كان في موت الشهيد ذلٌ وهزيمة , يكن ذاك العدو في علوٍ وانتصارٍ على فريسته , فالقتل لا يحقق النصر لفاعله , لطالما أن المقتول لم يتهاون في واجبه بحسب شهادة إنجازاته. - مثل الحسبان
عندما يزج بك القدر في مكان لا يشبهك ستحاول أن تذيب نفسك بكامل تفاصيلك وحماقاتك في هذا المكان. - بثينة العيسى
سيأتي إليكِ زمان جديد .. ويصبح وجهي خيالاً عَبَر , ونقرأ في الليل شعراً جميلاً .. يذوب حنيناً كضوء القمر , وفي لحظة نستعيد الزمان .. ونذكر عمراً مضى واندثر , فيرجع للقلب دفء الحياة .. وينساب كالضوء صوت المطر , ولن نستعيد حكايا العتاب .. ولا من أحب ولا من غدر. - فاروق جويدة
ليس المكانُ هو الفخ ما دمتِ تبتسمين ولا تأبهين بطول الطريق .. خذيني كما تشتهين يداً بيدٍ، او صدىً للصدى، او سدى .. لا أريدُ لهذي القصيدة ان تنتهي ابداً .. لا أريد لها هدفاً واضحاً , لا أريد لها ان تكون خريطةَ منفى ولا بلداً , لا أريد لهذي القصيدة ان تنتهي بالختام السعيد، ولا بالردى , أريدُ لها ان تكون كما تشتهي ان تكون: قصيدةَ غيري , قصيدةَ ضدي , قصيدةَ ندِّي. - محمود درويش
الحب يحتوي على وحدة أصيلة كالقدر والضرورة والمصير ، تجمع الأثنين عبر كل حدود الممكن والواقع ، ورغم حوائل الزمان والمكان ، وحدة لا يجدى فيها فراق ولا تبترها قطيعة ، فهي تبدو أحياناً كوحدة تاريخية قديمة ، إذا كان يمكن أن يكون لكل نفس من هذه النفوس تاريخ قديم قبل أن تولد ، فكل منهما يشعر أنه كان يعرف الآخر منذ زمن وأنه ليس غريباً عليه ، كل منهما يتعرف على الآخر كأنما يتعرف على شخص قديم حميم ، وحدة غامضة لم يجد العلم لها اسماً ، ولا مانع ان تستعير لها التسمية القديمة " الوحدة الروحية ". - مصطفى محمود
ثأرها مع الزمان معضلة بلا حل. - رضوى عاشور
بكأس الشراب المرصّع باللازورد انتظرها، على بركة الماء حول السماء وزهر الكولونيا انتظرها، بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال انتظرها، بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف انتظرها، بنار البخور النسائي ملء المكان انتظرها، برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول انتظرها، ولا تتعجل فإن أقبلت بعد موعدها فانتظرها، وإن أقبلت قبل موعدها فانتظرها، ولا تُجفل الطير فوق جدائلها وانتظرها، لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها وانتظرها، لكي تتنفس هذا الهواء الغريب على قلبها وانتظرها، لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة وانتظرها، وخذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب انتظرها، وقدم لها الماء، قبل النبيذ، ولا تتطلع إلى توأمي حجل نائمين على صدرها وانتظرها، ومسّ على مهل يدها عندما تضع الكأس فوق الرخام كأنك تحمل عنها الندى وانتظرها، تحدث إليها كما يتحدث ناي إلى وتر خائف في الكمان، كأنكما شاهدان على ما يعد غد لكما وانتظرها ، ولمّع لها ليلها خاتما خاتما ، وانتظرها إلى ان يقول لك الليل: لم يبق غيركما في الوجود ، فخذها برفق، إلى موتك المشتهى وانتظرها. - محمود درويش
فما مات من في الزمان أحبّ , ولا مات من غرّدا. - نزار قباني
نظرَ الليثُ إلى عجلٍ سمينْ .. كان بالقربِ على غيْطٍ أَمينْ , فاشتهتْ من لحمه نفسُ الرئيس .. وكذا الأنفسُ يصبيها النفيس , قال للثعلبِ: يا ذا الاحتيال .. رأسكَ المحبوبُ، أو ذاك الغزال! , فدعا بالسعدِ والعمرِ الطويل .. ومضى في الحالِ للأمرِ الجليل , وأتى الغيظَ وقد جنَّ الظلام .. فأرى العجلَ فأهداهُ السلام , قائلاً: يا أيها الموْلى الوزيرْ .. أنت أهلُ العفوِ والبرِّ الغزير , حملَ الذئبَ على قتلي الحسد .. فوشَى بي عندَ مولانا الأَسد , فترامَيْتُ على الجاهِ الرفيع .. وهْوَ فينا لم يزَل نِعمَ الشَّفيع! , فبكى المغرورُ من حالِ الخبيث .. ودنا يسأَلُ عن شرح الحديث , قال: هل تَجهلُ يا حُلْوَ الصِّفات .. أَنّ مولانا أَبا الأَفيالِ مات؟ , فرأَى السُّلطانُ في الرأْس الكبير .. ولأَمْرِ المُلكِ ركناً يُذخر , ولقد عدُّوا لكم بين الجُدود .. مثل آبيسَ ومعبودِ اليهود , فأَقاموا لمعاليكم سرِير .. عن يمين الملكِ السامي الخطير , واستَعدّ الطير والوحشُ لذاك .. في انتظار السيدِ العالي هناك , فإذا قمتمْ بأَعباءِ الأُمورْ وانتَهى .. الأُنسُ إليكم والسرورْ , برِّئُوني عندَ سُلطانِ الزمان .. واطلبوا لي العَفْوَ منه والأمان , وكفاكم أنني العبدُ المطيع .. أخدمُ المنعمَ جهدَ المستطيع , فأحدَّ العجلُ قرنيه، وقال .. أَنت مُنذُ اليومِ جاري، لا تُنال! , فامْضِ واكشِفْ لي إلى الليثِ الطريق .. أنا لا يشقى لديه بي رفيق , فمَضى الخِلاَّنِ تَوّاً للفَلاه .. ذا إلى الموتِ، وهذا للحياه , وهناك ابتلعَ الليثُ الوزير .. وحبا الثعلبَ منه باليسير , فانثنى يضحكُ من طيشِ العُجولْ .. وجَرى في حَلْبَة ِ الفَخْر يقولْ , سلمَ الثعلبُ بالرأسِ الصغير .. فقداه كلُّ ذي رأسٍ كبير. - أحمد شوقي
عاشر الزمان وجها لوجه بلا شريك , بلا ملهاة ولا مخدر , واجهه في جموده وتوقفه وثقله , إنه شيء عنيد ثابت كثيف وهو الذي يتحرك في ثناياه كما يتحرك النائم في كابوس , إنه جدار غليظ مرهق متجهم , غير محتمل إذا انفرد بمعزل عن الناس والعمل , كأننا لا نعمل ولا نصادق ولا نحب ولا نلهو إلا فرارا من الزمن , الشكوى من قصره ومروره أرحم من الشكوى من توقفه. - نجيب محفوظ