وحين نقول بتجاوز الماضي فإننا نعني ، تحديداً ، تجاوزاً لتصورات معينة للماضي ، أو لفهم معين ، أو لبنى تعبيرية معينة ، أو لعلاقات معينة ، أو لمعايير وقيم معينة ، ولا يعني اطلاقاً أننا ننفك وننفصل عنه ، كأنه أصبح عضواً ميتاً زال وتلاشى .. فهذا محال عدا أنّ القول به جهل كامل ، لا بالماضي وحده ، بل أيضاً ، بطبيعة الإنسان ، وطبيعة الإبداع. - أدونيس
تكرار الموروث كمثل نفيه ، أو لنقل التكرار نوع آخر من النفي ، وهؤلاء الذين يكررون الماضي ، لا يقومون في الواقع إلا بنفيه ، فليس تكرار الأصول أو اجترارها هو ما يجعل الإنسان مرتبطا بالأصول ، بل نقدها والحوار معها ، فما يؤصل الإنسان يكمن في المساءلة المستمرة للأصول. - أدونيس
ويخلق "الفقهاء" في وعي العربي أنّ الماضي هو دائماً الأفضل والأجمل ، ولئن كان هناك من يعرف جمال الماضي ، ويعرف كيف يكتشفه ، فإن ذلك هو الشاعر في المقام الأول ، ولئن كان صحيحاً ، كما يعلمنا هؤلاء "الفقهاء" أن العرب لن يأتوا بشاعر أو فيلسوف أو فقيه في مستوى الشعراء والفلاسفة والفقهاءالأوائل ، أو يفوقهم ، فإن معنى ذلك أن وجود العرب نوع من الانحدار المتواصل ، وأنهم سائرون إلى الانقراض الثقافي ، هل الفقه الأكمل ، حقاً والشعر الأكمل ، والفلسفة الأكمل ، والفن الأكمل ، والمعرفة الأكمل ، موجودة كلها في الماضي ؟ إذا كان الجواب بالإيجاب ، فلن يكون لتتابع الأزمنة وتغيرها ، وللموت والولادة ، أي معنى في حياة العرب ، ولن يكون كذلك للمعرفة وللشعر والفن والفلسفة أي معنى. - أدونيس
حين كان يقال للعربي في الماضي : أرفض الفلسفة اليونانية ، فإنما كان يُقال له : لا تأخذ الأفكار التي تخلخل القيم التي تقوم عليها السلطة .. تماماً ، كما يقال له اليوم ، لا تستورد الأفكار الغريبة أو الغربية ، - أي لا تكتسب المعرفة التي تخلخل ثقافة السلطة وقيمها .. فالتراث في المنظور الذي يُدرس به اليوم ، وفي طرق الدراسة ، هو تراث السلطة ، وهذا المنظور وهذه الطرق تدعم وترسّخ النظام الثقافي الذي تنهض عليه وبه السلطة. - أدونيس
ماذا تفعل حين تعيش في ثقافة لا تقدر ، بطبيعة ذاتها ، أن ترى إلى المستقبل إلا بعين الماضي ، ولا تقدر أن ترى فيه أكثر من كونه مجالاً لتجلي الماضي ، ببهائه اللانهائي ، بحيث لا يكون الزمن المقبل كله إلا مناسبة لتحيين ما مضى ؟ - أدونيس
أظهر الحقُّ هذا العالم الحاضر لعلك تستيقن الطبقاتِ الأخرى التي تأتي بعدُ .. لم يُظهره من أجل أن تُنكرَ وتقول: هذا كلّ ما هو موجود. - جلال الدين الرومي
ما الذي ينقصني ما دام عندي الأمل؟ ما الذي يحزنني لو عبس الحاضر لي وابتسم المستقبل؟ أي منفى بحضوري ليس ينفى؟ أي أوطان إذا أرحل لا ترتحل؟ - أحمد مطر
حتى المستقبل , كان أجمل في الماضي! - كارل فالنتين
وردة جافة مبعثرة الأوراق عثرت عليها وراء صف من الكتب وأنا أعيد ترتيب مكتبتي, إبتسمت, إنحسرت غيابات الماضي السحيق عن نور عابر, وأفلت من قبضة الزمن حنين عاش دقائق خمس, وندّ عن الأوراق الجافة عبير كالهمس, وتذكرت قول الصديق الحكيم: قوة الذاكرة تنجلي في التذكر كما تنجلي في النسيان. - نجيب محفوظ
يحدث أحيانا أن تقرأ شيئا يشبهك كثيرا, حد الألم، أن تكون الكلمات بمثابة ذاكرة إضافية تندمج مع ذاكرتك، لتُنجِب لك الماضي كأنه واقع يمر أمام عينيك من جديد! - نبال قندس
لدي ما يكفي من الماضي, وينقصني غد. - محمود درويش
بعض الأخطاء لا يمكن إصلاحها ، فحاول أن لا تتساهل في أخطائك طمعاً بتسامح الآخرين ، فربما وقعت ضحية قلب لا يعرف معنى الرحمة على عكس أولئك الذين قابلتهم في الماضي وعلموك معنى أن تجرح وتؤذي الآخرين دون مقابل ، فالقلوب تتباين والقدر إن حالفك مرة لا يعني أنه لن يخونك ويعاديك ألف. - مثل الحسبان
لفترة طويلة وأنت تحاول أن تنسى الماضي ولم يجلب لك هذا الأمر سوى التعاسة، ربما حان الوقت لكي تتذكر! - هيوغو
لا تدع الأمس يستهلك يومك الحاضر. - ريتشارد نيلسون
دائما ما نعيش محاصرين بين فخ دراسة الماضي وأخذ العبر وبين المستقبل الذي ينتظر ما سنعمله من أجله. - آنا فرويد
الوصول إلى الحقيقة يتطلب إزالة العوائق التي تعترض المعرفة، ومن أهم هذه العوائق رواسب الجهل، وسيطرة العادة، والتبجيل المفرط لمفكري الماضي .. أن الأفكار الصحيحة يجب أن تثبت بالتجربة. - روجر باكون
الماضي أبداً لم يمت .. هو حتى بعد لم يمض. - ويليام فوكنر
من يترك نفسه أسير الماضي يفقد المستقبل. - الحسين بن طلال
الثورات تكون عادة بمثابة قطيعة مع الماضي، لا عودة إليه .. وهذا ما لم يحدث في الربيع العربي. - هاشم صالح
كل ليلة أدعي كاذبة أنني ذاهبة إلى النوم وحين أتمدد في فراشي أفتح نافذة في وسادتي وأقفز منها إلى حقول الماضي. - غادة السمان